من هي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم الاولى ؟؟؟؟

-->
من هي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم الاولى ؟؟؟؟
 
 
الجواب
 
زوجة النبي هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها 

خديجة بنت خُويلد (ع) أو خديجة الكُبرى كانت أول زوجة للنبي محمد (ص) والتي لم يتزوج عليها أبداً طوال حياتها المباركة.

كانت خديجة (ع) امرأة ثرية تعمل بالتجارة في مكة المكرمة و هي ابنة خُويلد الذي دافع عن الحجر الأسود. في وقت لاحق شاركها النبي محمد (ص) في تجارتها ثم صارت زوجته و أول امرأة أسلمت فساندت النبي محمد (ص) بكل ما تملك من طاقات.

خديجة (ع) لعبت دوراً بارزاً في منذ الساعات الأولى للدين الإسلامي الحنيف في دعم ذلك الدين و أتباعه فكانت هي و أبو طالب (ع) أكبر دعامتين للنبي محمد (ص) و للمسلمين. حتى أثناء الحصار الذي قامت به قُريش و ما رافقه من عناء شديد و الذي استمر ٣ سنوات تحملت خديجة (ع) و صبرت مع النبي محمد (ص) في شدته و واجهت كل ذلك بحكمة و صبر و إيمان قوي بالله سبحانه و تعالى و بنبيه محمد (ص). رغم ذلك لم يعطها بعض المؤرخين ما تستحقه من التشريف مما يليق بمكانتها العظيمة عند الله و رسوله حتى يُحجموا دورها و دور ابنتها فاطمة الزهراء (ع) الأساسي في بناء الإسلام و يُبرزوا أسماء زوجات للنبي لاحقات بعد وفاتها على حساب مكانتها الرفيعة. بسبب ذلك فإن المصادر التي تتحدث عنها قليلة و مبعثرة وحتى تلك المصادر ليست خالية من التفاسير الخاطئة للروايات.ا

خديجة الكبرى (ع) هي ابنة خُويلد ابن أسد ابن عبد العُزّى ابن قُصي من قبيلة قُريش. لم تكن عائلتها مشهورة بالثراء فقط و إنما بحسن الأدب و الأخلاق.

وُلدت خديجة (ع) سنة 565 للميلاد و توفيت في العاشر من شهر رمضان الكريم قبل سنة من الهجرة في سنة 623 للميلاد عن عمر يناهز 58 سنة. من الجدير ذكره أن والدتها توفيت سنة 575 للميلاد و والدها خُويلد توفي في سنة 585 للميلاد فتقاسم أولاده ما ورثوه عنه من ثروة.
خديجة (ع) كانت تتمتع بذكاء حادّ و قوة في الشخصية جعلاها تتجاوز أخطار ما كانت حائزة عليه من ثراء. لقد كانت الوحيدة بين إخوتها التي ورثت أيضاً موهبة التجارة من أبيها حيث استلمت بعد وفاته تجارته و توسعت بها بشكل سريع. و من خلال الأرباح التي كانت تحصل عليها كانت تساعد الفقراء و المحتاجين و اليتامى و الأرامل و المرضى و المعاقين. و كانت أيضاً تساعد الفتيات على الزواج و تعطيهنّ عطية تساعدهن على متطلبات الزواج.
و قد كان لخديجة (ع) عمّ أو خال يشور عليها في مسائل التجارة و كان أفراد عائلتها يساعدونها في إدارة شؤون العمل. من الأسباب الرئيسية لنجاحها كان حُسن اختيارها لمن تتعامل معهم ممن كانواا يتاجرون بأموالها و الذين كانوا يتمتعون بقدر عال من الحنكة التجارية. هذا و عوامل أُخرى جعلت منها أثرى امرأة في مكة. عندما كانت تترك مكة إحدى القوافل التجارية كانت بضائع خديجة (ع) توازي كل بضائع تجار مكة مجتمعة. من أجل ذلك كان سكان مكة يلقبونها بأميرة قريش أو أميرة مكة.

المكيين الذين كانوا لا يعبدون الأصنام قبل الإسلام كانوا أقلاء و منهم كانت خديجة (ع). بعض المؤرخين يتكلمون عن قريب لخديجة (ع) اسمه و رقة ابن نوفل كان له باعٌ أنها كانت موحدة. و لكن وجوده غير مؤكد.

خديجة (ع) كانت في أخلاقها و رفعتها من السمو بمكان حتى أنها لُقبت قبل الإسلام إلى جانب لقبها بأميرة مكة بالطاهرة رغم الجاهلية التي كانت تسود العرب وقتها. هدا اللقب حازت عليه أيضاً فيما بعد ابنتها فاطمة الزهراء (ع). و بعد إسلامها زادت سموّاً و رِفعة حتى أصبحت من سيدات نساء العالمين إلى جانب آسية و مريم و فاطمة عليهنّ سلام الله جميعهنّ. ومن الأحاديث التي تدل على ذلك الحديث النبوي الذي ورد في العديد من المصادر مثل مسند أحمد ومستدرك الحاكم حيث يقول النبي محمد (ص):

أفضل نساء أهل الجنة : مريم بنت عمران ، وفاطمة بنت محمد ، وخديجة بنت خويلد ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون

و أما ما ادعاه البعض من أن خديجة (ع) تزوجت مرتين قبل زواجها من النبي محمد (ص) ففي ذلك اختلاف كبير. كما ادعى البعض أنها ترملت مرتين. البعض الآخر يجزم بأنها لم تتزوج قبل زواجها من النبي محمد (ص). و على فرض صحة ادعاء زواجها السابق فإن ذلك لم و لن يُنقص من خاصية مكانته و رفعتها عند الله و رسوله (ص). بعض العلماء يجزم بأن مثل تلك الادعاءات اختُلقت كانت فقط لدبلجة ادعاء أن إحدى النساء التي تزوجها النبي محمد (ص) فيما بعد و التي كانت عذراء هي الزوجة المحببة للنبي محمد (ص) مما لا ينسجم مع الواقع بحال من الأحوال.
-->
-->